العلامة المجلسي
89
بحار الأنوار
وقلن أيضا : بكوا حسينا سيدا ولقتله شاب الشعر * ولقتله زلزلتم ولقتله انكسف القمر واحمرت آفاق السماء من العشية والسحر * وتغيرت شمس البلاد بهم وأظلمت الكور ذاك ابن فاطمة المصاب به الخلائق والبشر * أورثتنا ذلا به جدع الأنوف مع الغرر ( 1 ) 27 - الخرائج : من معجزاته صلوات الله عليه أنه لما أراد العراق قالت له أم سلمة : لا تخرج إلى العراق ، فقد سمعت رسول الله يقول : يقتل ابني الحسين بأرض العراق ، وعندي تربة دفعها إلي في قارورة ، فقال : إني والله مقتول كذلك وإن لم أخرج إلى العراق يقتلوني أيضا وإن أحببت أن أراك مضجعي ومصرع أصحابي ، ثم مسح بيده على وجهها ففسح الله عن بصرها حتى رأيا ذلك كله وأخذ تربة فأعطاها من تلك التربة أيضا في قارورة أخرى وقال عليه السلام : إذا فاضت دما فاعلمي أني قتلت . فقالت أم سلمة : فلما كان يوم عاشورا نظرت إلى القارورتين بعد الظهر فإذا هما قد فاضتا دما ، فصاحت ( 2 ) . ولم يقلب في ذلك اليوم حجر ولا مدر إلا وجد تحته دم عبيط . ومنها ، ما روي عن زين العابدين عليه السلام أنه قال : لما كانت الليلة التي قتل الحسين في صبيحتها قام في أصحابه فقال عليه السلام : إن هؤلاء يريدوني دونكم ، ولو قتلوني لم يصلوا إليكم ، فالنجاء النجاء ، وأنتم في حل فإنكم إن أصبحتم معي قتلتم كلكم ، فقالوا : لا نخذلك ، ولا نختار العيش بعدك ، فقال عليه السلام : إنكم تقتلون كلكم حتى لا يفلت منكم أحد ، فكان كما قال عليه السلام . 28 - الإرشاد : روى سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد ، عن علي بن الحسين عليهما السلام
--> ( 1 ) كامل الزيارات ص 97 و 98 . ( 2 ) فصحت ظ .